يا أخي يا دكتور يدك في يدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يا أخي يا دكتور يدك في يدي

مُساهمة من طرف الجناتي محمد في السبت أغسطس 04, 2012 3:43 pm

السلام عليكم، وتحية نضال وإكبار لكل الدكاترة الكرام، خاصة دكاترة وزارة التربية الوطنية. أيها الإخوة الأفاضل كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مسألة إلغاء نتائج مباراة أساتذة التعليم العالي مساعدين من عدمه، وكثرت معه الاتهامات والتراشقات ومحاكمة النوايا وتثبيط العزائم وغيرها من النقائص التي يجب أن تتجاوزها نخبة هذه البلاد المثقفة وقلبها النابض. فلسفة المباراة أيها الإخوة تعني الإقصاء، لذلك فالكل يتفهم شعور أولئك الذين لم يحالفهم الحظ سواء في المباراة الأولى أو الثانية. لكن ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل، لذلك فما لا يؤخذ بالنضال يؤخذ بمزيد من النضال، وما ضاع حق من ورائه طالب كما علمتنا أبجديات المعارك النضالية في جميع الأمكنة والأزمنة.
لقد تقرر سابقا أن ملف الدكاترة سيعالج عبر ثلات مراحل، تَمَّ في أولاها تغيير إطار 440 دكتور إلى أستاذ التعليم العالي مساعد، لكن للأسف نزل العدد إلى 240 منصبا ماليا خاصا بالإطار الجديد في المباراة الثانية. المنطق يقول أن حظوظ التباري والنجاح تضاءلت، وأن العيب يكمن في قلة المناصب المالية المرصودة لهاته المباراة. لكن، ورغم كل المعاناة والمشقات التي تكبدها الدكاترة من أجل الاستعداد النفسي والمادي لاجتياز المباراة الثانية، مستفيدين من الهفوات التي سقطوا فيها خلال المباراة الأولى بالنسبة للبعض منهم، فوجئوا بقرار شفوي ظالم لوزير التربية الوطنية يصرح فيه بنيته إلغاء المباراة الثانية، فكانت صدمة جد قوية بالنسبة لكل الدكاترة الذين اجتازوا المباراة بعزم وإرادة قويين، آملين ف التوفق وتغيير الإطار. لذلك قرروا نفض الغبار عليهم ومواجهة دكتاتورية وزير متسرع ومتهور لا يحترم الضوابط القانونية والالتزامات الأخلاقية، مطالبين إياه بحقهم في المعلومة وفي معرفة النتائج النهائية لمجهوداتهم (سواءا كانوا من الناجحين أو الراسبين). لكن للأسف انبرت فئة من الدكاترة للدفاع عن نية الوزير إلغاء المباراة متشفية ومهللة ومكبرة لهذا الإجراء اللاقانوني واللامنطقي، ناسية أو متناسية المثل العربي القائل: "ألا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ"، والحبل على الجرار، لأن إلغاء المباراة يعني إقبار ملف تغيير إطار الدكاترة إلى أستاذ التعليم العالي مساعد بصفة نهائية، ولن يكون هناك مجال لمباراة ثالثة ورابعة وخامسة. بالمقابل، فإن الإفراج عن نتائج المباراة يؤدي إلى النتائج الإيجابية التالية:
- أولا، نجاح مائتين وأربعين دكتور في المباراة الثانية بالإضافة إلى 440 في االمباراة الماضية يعني أن 660 دكتور تم تغيير إطارهم، وبذلك أصبحوا خارج دائرة التباري في المباريات المقبلة.
ثانيا: منطق النضال يقول "خُذْ وَنَاضِلْ"، بمعنى من لم يتفوّق في هذه المباراة يمكنه تدارك الأمر في المباراة القادمة لأن عدد المتبارين سيتناقص، ومن لم يحالفه الحظ في المباراة الثالثة فليناضل من أجل مباراة رابعة، لأن النضال يؤمن بالاستمرارية وليس بالقطيعة، وهو الكلمة الفيصل في معادلة الحقوق والواجبات. في الأخير سيستفيذ الجميع ويهنأ الكل بدون أن نُجَرِّحَ في بعضنا البعض. فنحن في نهاية المطاف دكاترة مثقفون يفترض فينا أن نتواصل بشكل حضاري بعيدا عن لغة التهجم والسخرية والتخوين والتقليل من احترام الآخر.
إذا، فكلنا معنيون بمعركة الدفاع عن الإعلان عن نتائج المباراة الثانية حتى نضمن مباراة ثالثة ورابعة، فتأهبوا أيها الدكاترة الأبطال وكونوا كالجسد الواحد وناضلوا من أجل انتزاع حقوقكم، فالمؤمن لا ييأس من روح الله. المعركة اندلعت ولا مجال للتراجع، فإما أن نكون أو لا نكون.
موعدنا يوم الأربعاء 08 غشت 2012 على الساعة العاشرة والنصف صباحا قبالة وزارة التربية الوطنية بباب رواح بالرباط لإنجاح الوقفة الاحتجاجية الثانية على غرار تلك التي سبقتها. الكل معني بهذا الملف، لذلك فالدعوة موجهة إلى جميع دكاترة وزارة التربية الوطنية: الذين شاركوا في المباراة الثانية والذين لم يحالفهم الحظ في عملية الانتقاء الأولي.
مع تحيات أخوكم محمد الجناتي

الجناتي محمد

المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 30/07/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى